أبو علي سينا
296
المباحثات
أمر آخر غيره يكون صورة فيه أو جارى « 409 » مجرى الصورة ، وهو السبب في وصفه بأنه كذا - [ ولا سبب هو هيولى ] « 410 » أو [ جارى ( ج : د ، م : جار ) ] مجرى الهيولى - إذ كانت لا صورة هناك داخلة عليه هي السبب في وصفه بأنه كذا ، فلا هيولى « 411 » أو ما يجري مجرى الهيولى له . [ 79 ب ] فالهيولى أو « 412 » ما يجري مجراه إنما يكون بالقياس إلى الصورة ، فإذا لم يكن [ صورة لم يكن ] « 413 » الموصوف بأنه هيولى لها ، ولا سبب هو غاية قريبة أو بعيدة ، إذ كان لا لأجل « 414 » غاية خارجة عن ذاته هي غير ذاته « 415 » يوصف بأنّه كذا ، فيكون مثل هذا الشيء لذاته وبذاته ولأجل ذاته ما يوصف بذلك الوصف . ( 832 ) وأما أن يكون معناه أنه بسبب آخر « 416 » خارج عنه بحيث يوجد أو يصدر عنه شيء لا بذاته ، بل بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه ، ولأجل غاية خارجة عن ذاته [ هي غير ذاته ] « 417 » هو على تلك الصفة ، فيكون لمثل « 418 » هذا الشيء السبب « 419 » في وصفه بأنّه كذا فاعل « 420 » أو جار مجرى الفاعل ، إذ كان لسبب آخر خارجا « 421 » عنه وصف بأنه كذا وصورة أو جار مجرى الصورة ، إذ « 422 » كان بحيث يوجد أو يصدر عنه شيء لا بذاته - بل بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه هو السبب في وصفه بأنه كذا ، وهيولى أو جار مجرى الهيولى ، إذ كان لا بد للصورة التي له من موضوع وغاية قريبة أو بعيدة ، إذ كان لأجل غاية خارجة عن ذاته هي غير ذاته يوصف « 423 » بأنه كذا ، فيكون مثل هذا الشيء لا لذاته ، بل لفاعل ، ولا بذاته بل لصورة ، ولا [ لأجل ذاته بل ] « 424 » لأجل غاية خارجة عن ذاته ما يوصف بذلك الوصف .
--> ( 409 ) ج : جاريا . د ، م : جار . ( 410 ) لر : لسبب هو للهيولي ( 411 ) لر : ولا هيولى ( 412 ) لر : والهيولى و . ج : فالهيولى و . ( 413 ) ساقطة من لر . ( 414 ) لر : كان لأجل . ( 415 ) « هي غير ذاته » ساقطة من ج . ( 416 ) لر : لسبب آخر . ج ، د ، م : بسبب أمر آخر . ( 417 ) ساقطة من لر . ( 418 ) لر : ؟ ؟ ؟ مثل . ( 419 ) ج : سبب . ( 420 ) لر : وفاعل . ( 421 ) ج : خارج . ( 422 ) لر : أو . ( 423 ) لر : لوصف . ( 424 ) ساقطة من لر .